عين القضاة

19

شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان

الجميع . مثلا ، بعد أن تأكّد للكشافة المسلمين أن غايتي الوحيدة هي الخدمة ، أعطوني مركزهم وأخذ الشباب يشتغلون معي بروح الخدمة المتجرّدة . ورغم الصعوبات التي واجهها هؤلاء الشبّان ، فقد ثابروا على نشاطهم معي . لم يعتمد أحد منهم ولم يصبحوا مسيحيّين بالشكل الخارجي ، ولكنهم بقوا من أعزّ أصحابي حتى بعد أن تركتهم إلى الجزائر وعدت لأجد أن علاقتي بهم ما زالت مستمرّة . * ما ذا فعلت في الجزائر ؟ سنة 1953 ، انضممت إلى « إخوة يسوع الصغار » وبقيت سنة واحدة في الابتداء . رجعت بعدها إلى أوروبا لدرس اللاهوت ، ثمّ ذهبت إلى إيران وبقيت حتى سنة 1962 ، وعدت إلى فرنسا لأقدّم نذوري المؤبّدة . في أيران ، درست الأدب الفارسي واهتمّيت بالتصوّف الاسلامي ، وعايشت المتصوّفين في جميع المناطق الايرانيّة وأفغانستان وباكستان . أمّا بالنسبة لحياتي الرهبانيّة ، ففضّلت أن أعيش بشكل علماني لأشهد في المحيط الاسلامي . وعندما عرف المطران زيادة بذلك ، قبل بي كاهنا . درّست في الجامعة اللبنانيّة ، في كلية التربية ، وأنشأت مركزا للأولاد المشرّدين في الأشرفية ، ثمّ انتقلت إلى الفنار . هذا المركز اليوم لم يعد للأولاد المشرّدين ،